الميرزا القمي
722
رسائل الميرزا القمي
لا بعنوان المال المشترك ، كما يظهر من المسالك « 1 » ؛ لأنّ صيرورته كذلك موقوفة على رضا الشريكين ؛ بل لأنّه يؤول إلى أحد المحتملات الّتي وطّن الغريم نفسه عليها ، وهو أنّه يصير حينئذ ممّا رضي الغريم بأن يقاصّ القابض حقّه به . ولا يذهب عليك أنّه ليس هذا من باب الحيلولة في اختصاص القابض بالمقبوض بالمصالحة والهبة ونحوها - كما سيجيء - بل لما يتضمّن المقام احتمالات هذا أحدها وقد أقدم عليه الغريم . بيان الإشكالات الواردة على المشهور ودفعها إذا تحقّق لك هذا على سبيل الإجمال ، فاستمع للإشكالات الواردة على المشهور ، وتأمّل فيما ذكرته حتّى تندفع لك بحذافيرها على سبيل التفصيل . فمنها : أنّه إذا وجب الأداء بالمطالبة بحقّه ، وجب ألا يكون للشريك فيه حقّ ، لكن المقدّم حقّ اتفاقا ، فالتالي مثله . بيان الملازمة أنّ وجوب الأداء فرع التمكّن من دفعها على أنّها للشريك ، ومع ذلك يمتنع أن يكون للآخر فيه حقّ « 2 » . ويدفعه أنّ وجوب الأداء إلى الطالب لم يثبت بعنوان أن يكون للشريك من باب البتّ على أن تكون حصّته من المشترك على ما يجب هو إيفاء حصّته المقدور للغريم بالقدر المشترك ما بين مصالحته على حقّه بشيء ، أو بمبايعة على وجه يصحّ ويسلم من الربا ، أو غيرها من المعاوضات ، مثل أن يبرؤه من حقّه واستوهب عوضه ، أو أحال به على المديون بما عليه وكان كالقبض ، أو نحو ذلك ممّا يمكن به المخلص أوّلا ، ويختصّ به القابض بما قبضه بين كونه من باب المال المشترك
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 4 : 334 و 335 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 4 : 335 .